محمود بن حمزة الكرماني

57

البرهان في متشابه القرآن

( درة التأويل في متشابه التنزيل ) . وله في التفسير ( تحقيق البيان في تأويل القرآن ) وهو صاحب الكتاب المشهور ( المفردات في غريب القرآن ) . إلا أن الكرماني لم يشر إليه في تصنيفه بينما هو يشير إلى من نقل عنهم وخاصة الخطيب الإسكافى . ثالثا : مقاصد التصنيف في علم المتشابه بنوعيه 1 - سد فراغ كبير في علوم وجوه إعجاز القرآن بالتصنيف في علم عزيز منها قلّ من صنفوا فيه لصعوبة مرتقاه وقلة من يدرك أسراره ، شأنه شأن علوم المناسبات التي لا نقول فقط : إن التصنيف قد عزّ فيها ، بل كاد أن ينعدم وجود من يفهم ما تعالجه من الموضوعات . والتفسير الوحيد الذي وصلنا في المناسبات هو تفسير الإمام البقاعى ( نظم الدرر ) ومع نفاسته وندرة منهجه تأخر نشره حتى تولت شرف هذه المهمة دائرة المعارف العثمانية في حيدرآباد الدكن بالهند ، وبدأ صدور أول أجزائه سنة 1389 ه وفي نهاية 1400 ه صدر الجزء السادس عشر ( نهاية سورة الزمر أو أول الجزء الرابع والعشرين من القرآن الكريم ) . وقمنا بالمساهمة في هذا الشرف فسبقنا دائرة المعارف العثمانية بتحقيق الجزء الثلاثين من القرآن الكريم وهو جزء عمّ . وقد تسلمت أصوله دار الكتب والوثائق القومية - إدارة تحقيق التراث - لنشره منذ سنوات . 2 - تنبيه الغافلين على ما فاتهم من تدبر أسرار القرآن العظيم وعلومه ليزداد المؤمنون إيمانا مع إيمانهم . 3 - إبراز المعاني التي اقتضت تغاير الآيات المتشابهات ، وبيان مناسبة كل حرف أو لفظ أو نظم اقتضى مغايرة الآية التي جاء فيها لنظيرتها ، وحكمة اختصاصه بها دون سواها . 4 - ردع الملاحدة وأهل الزيغ الذين يجازفون في الكلام على آيات الله تعالى بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير ، وهؤلاء الذين يمتطون الشبهات ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وهم لا يفقهون حديثا في شئ من أسرار كتاب الله عز وجل . 5 - فتح الباب على مصراعيه لكل من توافرت فيه الشروط اللازمة لإثراء هذا العلم النفيس بإضافات جديدة لها وزنها العلمي . والمقاصد التي ذكرناها عامة لكنها بالمتشابه اللفظي ألصق فهو موضوع البحث . أما المتشابه المعنوي فله مقاصد أخر علاوة على هذه مثل الرد على الفرق ، وما أكثرها وأكثر شبهها ، وبيان العقيدة المنجية برد المتشابه إلى المحكم وهو ما عالجه علم التوحيد وعلم الكلام وليس هذا مكان الكلام عليه .